الساقية الحية هل سيطرأ تغيير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الساقية الحية هل سيطرأ تغيير

مُساهمة  غادة في الأربعاء مارس 12, 2008 10:05 am

الساقية أو القناة الحية هل تعلم إن مياهها أصبحت ملوثة للبيئة و غير صالحة حتى لسقاية المزروعات نظراً لارتفاع نسبة الملوثات فيها ؟ و مع ذلك فإن وضعها ما زال على حاله منذ أن تلوثت مياه نهر العاصي على اعتبار إنها تتفرع عنه ، دون أن يتم اتخاذ أي إجراء لتخفيف نسبة الملوثات فيها مع العلم إن مياهها لازالت تستخدم في ري آلاف الدونمات من المزروعات . و كأن هذه الساقية ليست تابعة لأية جهة !! . و قد كتب عنها في الصحافة الكثير و اليوم نعود للكتابة عنها من نلفت انتباه الجهات المعنية للاهتمام بهذه القناة و إيجاد طريقة مناسبة للحد من تلوث مياهها ..‏
تتفرع الساقية الحية عن نهر العاصي في منطقة الحصوية قبيل محطة معالجة مياه الصرف الصحي لمدينة حمص جنوب قرية الدوير ، و تمر أولاً على قرية الدوير ثم الخالدية و تتابع مسيرها مروراً ببلدات تير معلة و الغنطو و جبورين و تعود لتصب في نهر العاصي من جديد عند تخوم قرية أم شرشوح و تزداد غزارتها و تقل بحسب غزارة مياه العاصي في منطقة الحصوية من جهة و الحاجة إلى مياهها لري الأراضي الزراعية من جهة أخرى . يقل جريانها حتى إنه ليتوقف نهائياً ما بين شهر كانون أول و شهر نيسان من كل عام ، حيث تتحول الساقية إلى شريط مستنقعي ينشر الروائح و الملوثات المتعددة ، بسبب زيادة تركيز المواد الملوثة فيها ، و صبيب مخلفات الصرف الصحي لكثير من المنازل التي تعود للقرى و البلدات التي تمر فيها ، إضافة إلى صبيب مطاحن الحبوب . و إحدى المصابغ الخاصة ..و تشكل ساقية الحية شرياناً حياتياً و اقتصادياً هاماً لأهالي المنطقة
وخطورة الوضع الحالي للساقية كون أن مياهها تأتي من مياه نهر العاصي في منطقة الحصوية التي تجمع كل الملوثات ابتداء من منصرفات معامل الأسمدة إلى المصفاة و غيرها من بحيرة قطينة و حتى الحصوية ، تضاف إليها منصرفات للمسالخ و المعامل الخاصة التي ترمي بمخلفاتها إلى مجرى العاصي مباشرة . انعكاسات للتلوث في مياه الساقية عديدة ، أولها التأثيرات الصحية على المواطنين الذين يعانون من أمراض عديدة تكاد لا تحصى و البعض منها أصبح مستوطناً ، تحدث المواطنون عن ارتفاع نسبة الوفيات بالسرطان . و تنتقل تأثيرات الملوثات إلى المحاصيل الزراعية لا سيما التي تؤكل نيئة ، إضافة إلى تأثيرها على الثروة الحيوانية و الدواجن . و من هنا تبدو الحاجة إلى معالجة الأمر ، فهو خطير في أبعاده الصحية و الاجتماعية و الاقتصادية ، ليس على صعيد أهالي المنطقة فحسب بل على صعيد المحافظة .
و من الممكن اعتماد الحلول التالية : أولاً : التخفيف من التلوث و هو ما قام به فرع الهلال الأحمر العربي السوري بحمص من خلال عملية تعزيل هدفت إلى تخليص الساقية في منطقة الدوير من المخلفات المتراكمة على جانبيها و في قاعها و هو عمل يجب أن يتابع باستمرار و على كافة أماكن مسيرها ، و أن تدخل أعمال التنظيف ضمن خطط تطوير و تحديث القرى و البلدات التي تمر الساقية في أراضيها . ثانياً : إمكانية تزويد ساقية الحية بالمياه المعالجة الناتجة عن محطة المعالجة لمياه الصرف الصحي لمدينة حمص و يمكن أن يكون ذلك حلاً نسبياً مقبولاً . حيث إن ملوثات منصرفات محطة المعالجة تقل عن ملوثات مياه نهر العاصي في منطقة الحصوية . و يمكن أن تتم عملية الإسالة من محطة المعالجة بصورة طبيعية لأن هناك فرقاً في المنسوب ما بين قاع حوض التجميع في محطة المعالجة و عمق قاع ساقية الحية و هناك دراسة قام بها المجلس البلدي في الغنطو بتاريخ 18-12-2005 و رفعت إلى عضو المكتب التنفيذي لقطاع البيئة في مجلس المحافظة ، و تتضمن إمكانية تزويد الساقية الحية بالمياه المعالجة الناتجة عن محطة المعالجة بالإسالة الطبيعية ، و كان يمكن لهذه الدراسة أن تأخذ طريقها لولا اعتراض مديرية الزراعة بحمص و ذلك من خلال كتابها المرسل إلى السيد محافظ حمص تاريخ 19-7-2006 حيث بينت فيه إنها متحفظة على سقاية المزروعات من هذه المياه حفاظاً على التربة من التملح و زيادة تركيز العناصر الثقيلة و زيادة الحمولات الجرثومية على التربة و النبات
و المطلوب إيجاد حل و لمعرفة حقائق الأمور عن كثب قمنا بجولة على مسار القناة بعد أن رتبنا مواعيد لنا مع رئيسي بلديتي تير معله و الغنطو ، و كانت بداية الجولة في قرية الدوير حيث تمر القناة بمحاذاة بعض البيوت فيها و يتأثر السكان بالروائح الضارة و المناظر المزعجة و أكد عدد من أهالي القرية أن المياه الملوثة في الساقية الحية أصبحت تؤرق حياتنا نظراً للمخاطر التي تسببها هذه القناة ، حيث لم يقتصر التلوث على ما تحمله مياه نهر العاصي من ملوثات ، بل هناك مصدر آخر لتلوث مياه الساقية و هو محطة معالجة مياه مجارير حمص حيث تصدر عنها دفعات (دفقات) من المياه الملوثة بمخلفات معامل شركة سكر حمص من فترة لأخرى وهي عبارة عن كمية من المياه الملوثة الفائضة عن الحوض السادس المخصص لتجميع المياه الملوثة القادمة من معامل الشركة ، و هذه الكمية تصل إلى الساقية الحية عبر أنبوب مطمور ، و هذا ما أكده لنا المدرس بسام سكروج - أحد سكان الدوير - عندما قام مع عدد من أهالي القرية بزيارة إلى محطة المعالجة فشاهدوا فتحة الأنبوب و قد طلبوا من مدير المحطة إغلاق هذا الأنبوب و وعدهم أن يقوم بهذا الإجراء ، لكن الذي حدث أنه تم إغلاق نصف فتحة الأنبوب بقطعة من المعدن ، و بقي النصف الآخر دون إغلاق مما يسمح بمرور المياه الملوثة الفائضة من حوض التجميع السادس فمن هو المسؤول عن هذا الأمر اظن بأننا جميعا مسؤولون عنه نتيجة الاهمال و قلة الاهتمامومياه هذه الساقية تأتي من مياه نهر العاصي الملوثة و قد كانت و مازالت تستخدم لسقاية المزروعات ، و هي الآن في أعلى درجات التلوث لارتباطها بمياه العاصي ، لذلك فإن الساقية مثلها مثل نهر العاصي لا تتم فيها تنقية ذاتية لأن الملوثات البترولية و الكيميائية تقتل البكتريا الهاضمة و بالتالي تلغي عملية التنقية الذاتية للمياه ، و رغم المعاناة الطويلة و المستمرة من جراء تلوث المياه في الساقية الحية ، فإن أية جهة لم تقم بإجراء ما سوى أن مديرية الزراعة في بعض الأحيان تقوم بقلب المحصول الذي يروى بالمياه الملوثة ، أي أنها تعالج النتيجة و ليس السبب و قد تم إقامة جدران استنادية بيتونية مغموسة على طرفي الساقية ، و ذلك بهدف تضييق المجرى و تحويل جريان المياه من سطحي إلى مضطرب من أجل ترسيب الملوثات و التخفيف من الرائحة قدر الإمكان ، و قد حقق هذا الإجراء فائدة إلى حد ما ،المرحلة الثانية من الإجراءات القيام بتغطية مسافة 800 م من الساقية ببلاطات مسبقة الصنع . مطالب ملحة و من المطالب الملحة و المفيدة في هذا المجال نذكر : 1- الإسراع بعملية تحويل المياه الناتجة عن محطة المعالجة بالقرب من الدوير ، إلى الساقية الحية مباشرة ، و إغلاق مأخذها المباشر من نهر العاصي و الأفضل من ذلك تأمين حاجة المزارعين من المياه عبر الساقية الحية من قناة ري حمص - حماه مباشرة خلال موسم السقاية . 2- إجراء تحاليل مخبرية لمياه الآبار المحفورة من قبل الأهالي و التي تستخدم للشرب أو ري المزروعات.
و كما أنه يلاحظ ارتفاع نسبة الإصابة بالأمراض السرطانية بين الأهالي خاصة في السنوات الأخيرة ، و قد يكون تلوث مياه الساقية الحية هو السبب في ذلك ، و الحل المجدي هو استجرار المياه إلى الساقية الحية من قناة ري حمص - حماه ، أو استجرار المياه المعالجة من المجمع الكائن شمال وحدة الكلور في محطة المعالجة من خلال قناة و هذا المأخذ يؤمن مياه دائمة ذات نسبة تلوث خفيفة و صالحة للزراعة
وأن السكان القاطنين حول مسار الساقية الحية يتعرضون لأمراض مميتة من جراء الروائح التي تنبعث من الساقية الحية ، علماً أن مياه هذه الساقية كانت قبل أكثر من ثلاثين سنة ، صالحة للشرب و لتربية الأسماك ... أخيراً : نستخلص من التفاصيل التي ذكرناها ضرورة تضافر الجهود باتجاه تزويد الساقية الحية بالمياه حسب احتياجات المزارعين ، من قناة ري حمص - حماه مباشرة و إلا ستستمر المعاناة و تتفاقم مشكلة التلوث في الأماكن التي تستخدم مياه الساقية الحية الملوثة !!فحركوا ضمائركم لنسمو بوطننا الى الرقي و الحضارة .......

غادة

المساهمات : 15
تاريخ التسجيل : 01/02/2008
العمر : 26

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://yaana.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى